- التصنيف : الجزائر, ثقافة, حصريا, مسرح
- 07 يناير 2012
- الكاتب : يوسف بعلوج
- التعليقات : 0
- الزيارات : 97 views
قررت اليوم أن أتنقل من خميس مليانة إلى العاصمة رغم أن اليوم هو عطلة نهاية الأسبوع فقط لأشاهد مسرحية عودة العباد نص عبد الرزاق بوكبة.

التنقل من خميس مليانة إلى العاصمة بوسائل النقل العادية يكلف عادة 3 ساعات من الوقت، وإذا ما عدت بالقطار السريع وهذا ما أنا بصدد فعله الآن… يكلف ساعتين من الزمن… إذن على الأقل مشقة خمسة ساعات من التنقل لأشاهد العرض.
أضف أنني تخليت عن وجبة الغداء لأصل في الوقت المحدد… وصلت قبل نصف ساعة من الوقت المقرر لبداية العرض، انتظرت إلى غاية ربع ساعة قبل بداية العرض وهو الوقت الذي يسمح فيه للجمهور بالدخول، فدخلت… لكن قبل أن أدخل شاهدت واحدا من الممثلين في كامل أناقته يتسكع خارج القاعة بدون أي سبب واضح… حينها عرفت أن العرض سيتأخر خمس دقائق كالمعتاد… وهو الوقت الذي سيدخل فيه هذا الممثل (وربما ممثلون آخرون) إلى الكواليس، وتبدأ رحلة البريكولاج السريع من تغيير اللباس والماكياج الذي غالبا من يتخلى عنه من أجل أن يدخن سيجارة!
وقد صدقت توقعاتي من حيث المبدأ، لكنها خابت من حيث الدقة، لأن العرض لم يتأخر خمس دقائق فقط، بل حوالي نصف ساعة… أقول نصف ساعة لأني خرجت من القاعة وأنا استشيط غضبا على الساعة الرابعة وخمس وعشرين دقيقة، والله أعلم متى بدأ العرض بالضبط… خرجت لأن القطار السريع يقلع على الساعة الخامسة وآخر قطار يقلع على الخامسة وخمس وعشرين دقيقة… وبالتالي مخطط العودة في قطار الخامسة والنصف بكل ما يحمله هذا القطار من غياب أمن… وخدمة سيئة قد خاب مادام العرض سيبدأ بعد نصف ساعة (مدة العرض ساعة… وبالتالي لم أكن بأي حال من الأحوال قادرا على مشاهدة العرض كاملا)… كان أحد مصوري التلفزيون يقول للجمهور “ما تتقلقوش العرض يبدا غدوة”، ولأنني لا أستطيع الانتظار لا إلى غاية الخامسة ولا إلى الغد حسب المصور الشيخ، فإني غادرت وأنا ألعن الرداءة والتسيب وقلة مسؤولية بعض الممثلين، الذين لا يحترمون المشاهد ولا الصحافة ولا العمال المرتبطين بدوام، من المعيب أن يتكلم صناع المسرح عن غياب الاحترافية في الصحافة، وقلة المواكبة الإعلامية وهم يجبرون الصحفي على كراء سيارة خاصة لتعيده إلى المنزل مادامت المواصلات تنقطع مبكرا… هذا الصحفي نفسه كان بإمكانه تغطية العرض والعودة معززا مكرما إلى بيته لولا ثقافة “التكسال تاع” الممثلين، والتي يتحمل مسؤوليتها بصفة كاملة المخرج، الذي يجب عليه فرض الانضباط…
هؤلاء الممثلون وصناع الفعل المسرحي هم أنفسهم من سيديرون إلى ما لا نهاية أسطوانة عزوف الجمهور لأسباب غامضة!
المهم قلت لكم خرجت وأنا استشيط غضبا من القاعة لأجد المخرج “يجمع ويقصر” في الخارج مع أشخاص لا أعرف صفتهم بالضبط ما هي… صدق المثل القائل إذا كان رب البيت للدف ضارب فلا تلومن الصغار إن هم رقصوا… هذي هي الأمور ببساطة تأخر ثقافي سببه ثقافة التأخر!
هذه تدوينة سريعة كتبتها في قطار العودة… أظن أن الموضوع يستحق المزيد.
تنويه:أذكر بأنه يمكنكم الانضمام إلى صفحة المدونة على فيسبوك للبقاء على إطلاع على كل جديد، كما يمكنكم الاشتراك في قناة الفزاعة على يوتيوب لمشاهدة فيديوهات حصرية.
